س .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولالرئيسية

شاطر | 
 

 استعمال المصطلحات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو أدهم
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 24/09/2007

مُساهمةموضوع: استعمال المصطلحات   الجمعة سبتمبر 28, 2007 2:56 pm

استعمال المصطلحات
اللغة هي الألفاظ والتراكيب الموضوعة للمعاني، وهي وسيلة للتفاهم بين الناس، لأن الإنسان مدني بالطبع، فهو بحاجة للعيش مع غيره من أبناء جنسه، فلا بد لهم من وسيلة للتفاهم فيما بينهم، فاصطلحوا على وضع ألفاظ معينة لتدل على معان معينة، ليعبروا عما في نفوسهم من صور ذهنية للأشياء والأفعال، فاللغة لا تدل دائماً دلالة قطعية على حقيقة الوقائع، وإنما هي تعبير عما في الذهن من صور لهذا الواقع، فقد تكون الألفاظ والتراكيب مطابقة للواقع، وقد تكون مخالفة له. فقد يرى الإنسان شيئاً عن بعد، فيطلق عليه حجر، فإذا دنا منه ظنه شجرة، فأطلق عليه لفظ شجرة، فلما اقترب منه أكثر وجده هيكلاً لسيارة محروقة. فالمعنى الخارجي للشيء لم يتغير بتغير اللفظ، وإنما الذي تغير هو الصورة الذهنية لهذا الشيء، التي كونها الإنسان في دماغه عن طريق الحواس .
وعليه فاللغة هي الصورة الذهنية التي وضع لها اللفظ، أي هي وعاء الفكر، وليست الفكر نفسه، لأن الفكر هو الحكم على الواقع، وأداة هذا الحكم للتعبير عنه للآخرين هي اللغة.
واللغة العربية كسائر اللغات، وضعها العرب، لتدل بألفاظها وتراكيبها على المعاني الذهنية للأشياء والأعمال، فهي توفيقية وليست توقيفية، أي اتفق العرب عليها، فوضعوا لفظ ((رجل)) للإنسان الذكر البالغ، ووضعوا لفظ ((امرأة)) للإنسانة البالغة، وهكذا، وضعوا لفظ أسد، وجمل، وسيف، وغيرها ...
ولما بعث الله إلى العرب رسولاً ليبلغهم الإسلام، اختار محمداً صلى الله عليه وسلم رسولاً منهم ليخاطبهم بلغتهم التي اصطلحوا عليها .
وقد اهتم اللغويون والأصوليون باللغة العربية بعد القرن الأول للهجرة عندما اختلط العرب بغيرهم من الفرس والروم، فوضعوا لهذه اللغة قواعد ومعاجم لحفظها، ولتسهيل تعلمها وتعليمها، فهي لغة القرآن الكريم، والحديث الشريف، واللغة الرسمية للدولة الإسلامية .
وباستقرائهم لألفاظ اللغة وجدوا أنها تدل على حقائق ثلاث: الحقيقة اللغوية الوضعية، والحقيقة اللغوية العرفية، والحقيقة اللغوية الشرعية .
أما الأولى، فهي الألفاظ التي وضعها العرب أصلاً لتدل على معان معينة، مثل كلمة رجل وأسد وحجر للأشياء، ومثل كلمة أكل وشرب، وقال للأفعال.
أما الثانية والثالثة، فهي الألفاظ التي نقلت من معناها الأصلي إلى معنى عرفي أو معنى شرعي.
فالحقيقة اللغوية العرفية هو ما نقله أهل اللغة الذين يحتج بلغتهم، من معناه اللغوي الوضعي إلى معنى آخر اشتهر به، وأهملت دلالته على المعنى الأول، مثل كلمة ((دابة)) فقد وضعها العرب أصلاً لتدل على كل ما يدب على الأرض من إنسان أو حيوان، ثم نقلوا هذا اللفظ ليدل فقط على ذوات الأربع من الحيوان، وهجر المعنى الأول، فصار لفظ ((دابة)) بمعناها الجديد حقيقة لغوية عرفية، إذا أطلق دون قرينة دلّ على الحيوانات ذات الأربع .
وهناك حقيقة عرفية خاصة، اصطلح عليها أهل كل فن، كاصطلاح النحويين على لفظ الفاعل، والمفعول به، والرفع والنصب والجر، وكاصطلاح الكيماويين على لفظ المركب والمخلوط والفلز، وكاصطلاح أهل الهندسة، على المماس والوتر ونصف القطر و ...، فهي ألفاظ خاصة بهذه الفنون، دون أن تهجر معانيها واستعمالاتها اللغوية الوضعية .
والحقيقة اللغوية الشرعية هي اللفظ الذي نقله الشرع لمعنى غير المعنى اللغوي الذي كان وضع له، مثل لفظ ((الصلاة)) التي كان معناها اللغوي الوضعي الدعاء، فنقلها الشرع إلى معنى جديد وهو الأفعال المخصوصة التي أمر بها الشارع كالركوع والسجود وبقية أركان الصلاة، ومن هذه الألفاظ الشرعية: الزكاة والجهاد والإسلام والكفر والإيمان ...
فعندما نسمع أو نقرأ لفظاً كالصلاة والإسلام، يتبادر إلى الذهن مباشرة المعنى الشرعي الذي دل عليه هذا اللفظ، وإن كان مثل هذا لفظ (دابة) أو (غائط) تبادر إلى الذهن المعنى العرفي الذي دل عليه هذا اللفظ، وان كان مثل لفظ رجل، وأسد، تبادر إلى الذهن المعنى الوضعي الذي دل عليه اللفظ .
وإن جهل السامع أو القارئ معنى لفظ في نص شرعي، بحث عن المعنى الشرعي أولاً فإن وُجد أُخذ به وإن لم يوجد أخذ بالمعنى اللغوي الوضعي .
هذا بالنسبة لألفاظ ومصطلحات اللغة العربية، أما بالنسبة للمصطلحات الحديثة ما بقي منها على حروفه الأجنبية، كالديمقراطية والأيدلوجية، والاستراتيجية، وما ترجم إلى اللغة العربية كالحريات العامة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان وما عرب منها مثل الدستور، والبرلمان والتلفاز، فإن لهذه المصطلحات معاني ووقائع تدل عليها، لأن أهلها الذين وضعوها من يونان ورومان وإنكليز، قصدوا بها معاني محددة معينة، وعندما نقلوها أو نقلت إلينا، استعملناها لتدل على نفس المعاني التي أرادها الواضعون لها، فإن استعملناها لتدل على معان غير معانيها الأصلية، أصبح المصطلح الواحد دالاً على أكثر من معنى، وهذا يسبب خلطاً واضطراباً في الفهم، ويؤدي إلى أخذ معان وأفكار لا يجيزها الإسلام، ويَحرُم التصرف على أساسها.
وقد نهى الإسلام عن استعمال الألفاظ والمصطلحات لغير ما وضعت له، قال تعالى: (الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا )(البقرة: من الآية275) ، ففي الآية نهي جازم عن استعمال مصطلح الربا على البيع، أو العكس، فقد رتب العقوبة على أكلهم الربا، وعلى قولهم إنما البيع مثل الربا، لذلك لا يجوز لنا شرعاً أن نستعمل لفظ الربح ليدل على الزيادة الربوية، لأن معنى وواقع كل منهما يختلف عن معنى وواقع الآخر، وقال تعالى: (قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ )(الحجرات: من الآية14) لأن واقعهم يدل على أن معنى الإسلام هو الذي ينطبق عليهم، وليس الإيمان، لأن معنى الإيمان غير معنى الإسلام، فلا يجوز استعمال أحدهما بدل الآخر .
فلا يجوز أن نقول في الإسلام حريات عامة، لأنها مصطلح غربي رأسمالي، يعني حرية العقيدة والرأي والتملك والحرية الشخصية، وهذا المعنى غير موجود في الإسلام، فالمسلم إن ارتدَّ عن الإسلام وأصر على ذلك كانت عقوبته القتل، وإن كان رأيه يؤذي الآخرين دون حق عوقب، ويحرم عليه التملك إلا بالأسباب التي بينها الشرع، وهو مقيد بسلوكه الشخصي بأحكام الإسلام، فالحريات الأربعة غير موجودة في الإسلام، فالدعوة إليها وممارستها حرام شرعاً .
وكذلك الديمقراطية، وهي حكم الشعب للشعب وبالشعب، كما عرفها أصحابها، فلا يجوز الدعوة إليها أو أخذها، لأن الواقع والمعنى الذي تدل عليه مخالف للإسلام، لأن الحكم في الإسلام لله وليس للشعب، وأيضاً لا يجوز تزيينها بتغيير معناها، كمن ادعى ((بأن الديمقراطية وسيلة، وآلية من آليات اتخاذ القرار والحوار، وهي ليست مذهباً أيدلوجياً يتناقض مع الإسلام ... ولذلك يجوز أخذها من قبل المسلمين)) بينما الديمقراطية فكرة أساسية مرادفة لعقيدة فصل الدين عن الحياة، وهي عقيدة كفر لا يجوز أخذها، ولا التحاكم لما يصدر عنها من نظام .
وأما إن كان لمعنى اللفظ أو المصطلح الوافد إلينا معنى يقره الإسلام، فلا مانع من استعماله، والدعوة إليه، فقد استعمل القرآن الكريم بعض الكلمات المعربة ذات الأصل الأعجمي، مثل: قرطاس وقسطاس، وسجيل، فيجوز لنا الآن - مثلاً - أن نستعمل مصطلح ((الدستور)) بالمعنى الأعجمي الذي وضع له، وهو القوانين العامة التي تبين شكل الدولة، ونظام الحكم فيها، واختصاص كل سلطة فيها، لأن هذا المعنى موجود في الإسلام، فيجوز لنا أن نقول (الدستور الإسلامي) لمجموعة المواد المستفادة من الكتاب والسنة .
وإن كان للمصطلح معنى لا يقره الإسلام، فلا يجوز استعماله والدعوة إليه، كالاشتراكية، والسلطة التشريعية، لأنها تخالف الإسلام، والرسول محمد صلى الله عليه وسلم يقول: ((مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبو أرسلان
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 02/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: استعمال المصطلحات   الثلاثاء أكتوبر 02, 2007 11:23 am

بارك الله فيك يا ابو ادهم
واضم صوتى الى صوتك
وعدم التباهى بالدمقراطيه
لان الديمقراطيه ليست من سلوكيات المسلمين
قال صلى الله عليه وسلم
مَن أحدثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد المشاركه الطيبه
احسنت
ابو ارسلان
بارك الله فيك على
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ضوء القمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 03/07/2008
العمر : 62

مُساهمةموضوع: رد: استعمال المصطلحات   الجمعة يوليو 04, 2008 1:47 pm

بوركت اخي على هذا الشرح فنحن بحاجة لتعريف الامة بهذه المصطلحات وبيان ما فيها من تضليل ليعود المسلمون الى التعاريف الصحيحة ويضعوا المسميات على واقعها لا ان يلووا النصوص ليوفقوا بينها وبين هذه المسميات التي لم تات للبشرية بخير وحتى اهلها بداوا يكفرون بها لما لمسوا فيها من كذب اسال الله ان يوفقنا لما يحب ويرضى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://naqed.info/forums/index.php?&CODE=01
النور
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 02/10/2012

مُساهمةموضوع: رد: استعمال المصطلحات   الثلاثاء أكتوبر 02, 2012 8:17 am

يسلمووووووووووووو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
استعمال المصطلحات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوعي الاسلامي :: منتدى الدراسات الفكرية-
انتقل الى: