س .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخولالرئيسية

شاطر | 
 

 لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ضوء القمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 03/07/2008
العمر : 62

مُساهمةموضوع: لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام   السبت يوليو 12, 2008 5:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وبعد .
قبل ان نبدا بوضع المواضيع الفقهية لا بد لنا من معرفة ما هو الفقه وبماذا يختص لكي نضع الموضوع المناسب في المكان المناسب ولا نخلط بين الاصول والفروع .
فما هو الفقه ؟
الفقه فى اللغة الفهم ومنه قوله تعالى (ما نفقه كثيرا مما تقول) وقوله عليه السلام ( من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين )
وفى الاصطلاح : هوالعلم بالمسائل الشرعية العملية المستنبطة من ادلتها التفصيلية.

اما موضوع علم الفقه فهو أفعال المكلّفين من العباد ، فيبحث فيه عمّا يعرض لأفعالهم من حلّ ‏وحرمة ، ووجوب وندب وكراهة .

وتعلّم الفقه قد يكون فرض عين على المكلّف كتعلّمه ما لا يتأدّى الواجب الّذي تعيّن عليه فعله ‏إلاّ به ، ككيفيّة الوضوء والصّلاة ، والصّوم ونحو ذلك ، وعليه حمل بعضهم الحديث المرويّ عن أنس ، عن النّبيّ : « طلب العلم فريضة على كلّ مسلم » ولا يلزم الإنسان تعلّم كيفيّة الوضوء ‏والصّلاة ونحوهما إلاّ بعد وجوب ذلك عليه . ‏ فإن كان لو أخّر إلى دخول الوقت لم يتمكّن من تمام تعلّمها مع الفعل في الوقت ، فالصّحيح عند ‏الشّافعيّة أنّه يلزمه تقديم التّعلّم عن وقت الوجوب ، كما يلزم السّعي إلى الجمعة لمن بعد منزله قبل ‏الوقت ، لأن ما لا يتمّ الواجب إلاّ به فهو واجب ، ثمّ إذا كان الواجب على الفور ، كان تعلّم الكيفيّة ‏على الفور ، وإن كان على التّراخي كالحجّ فتعلّم الكيفيّة على التّراخي ، ثمّ ما يجب وجوب عين من ‏ذلك كلّه هو ما يتوقّف أداء الواجب عليه غالباً ، دون ما يطرأ نادراً ، فإن حدث النّادر وجب التّعلّم ‏حينئذ ، أمّا البيوع والنّكاح وسائر المعاملات ممّا لا يجب أصله ، فيتعيّن على من يريد شيئاً من ذلك ‏تعلّم أحكامه ليحترز عن الشّبهات والمكروهات ، وكذا كلّ أهل الحرف ، فكلّ من يمارس عملاً يجب ‏عليه تعلّم الأحكام المتعلّقة به ليمتنع عن الحرام . وقد يكون تعلّم الفقه فرض كفاية ، وهو ما لا بدّ ‏للنّاس منه في إقامة دينهم ، كحفظ القرآن والأحاديث وعلومهما ونحو ذلك . ‏ وقد يكون تعلّم الفقه نافلةً ، وهو التّبحّر في أصول الأدلّة ، والإمعان فيما وراء القدر الّذي ‏يحصل به فرض الكفاية ، وتعلّم العامّيّ نوافل العبادات لغرض العمل ، لا ما يقوم به العلماء من تمييز ‏الفرض من النّفل ، فإنّ ذلك فرض كفاية في حقّهم .‏

اما من حيث فضل الفقه فقد وردت آيات وأحاديث في فضل الفقه والحثّ على تحصيله ، ومن ذلك قول اللّه الله : ﴿ وَمَا ‏كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا ‏رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ﴾ . ‏ فقد جعل ولاية الإنذار والدّعوة للفقهاء ، وهي وظيفة الأنبياء عليهم السلام ، وقال النّبيّ ‏‎‏‎: « ‏من يرد اللّه به خيراً يفقّهه في الدّين » .‏
اما عن نشاته فقد نشأ الفقه الإسلاميّ بنشأة الدّعوة وبدء الرّسالة ، ومرّ بأطوار كثيرة ولكنّها غير متميّزة من حيث ‏الزّمن تميّزاً دقيقاً ، إلاّ الطّور الأوّل وهو عصر النّبوّة ، فإنّه متميّز عمّا بعده بكلّ دقّة بانتقال النّبيّ إلى الرّفيق الأعلى . ‏ وكان مصدر الفقه في هذا الطّور الوحي ، بما جاء به القرآن الكريم من أحكام ، أو بما اجتهد ‏فيه النّبيّ ؛ من أحكام كان الوحي أساسها ، أو كان يتابعها بالتّسديد ، وكذلك كان اجتهاد أصحاب ‏النّبيّ في حياته مردّه إلى النّبيّ ؛ يقرّه أو ينكره .. وعلى ذلك كان الوحي مصدر التّشريع في ‏ذلك العصر . ثمّ تتابعت بعد وفاة النّبيّ ؛ أطوار متعدّدة .‏
وقد مر التشريع الإسلامي بستة أدوار: ‏

‏1- المرحلة الأولى: التشريع في حياة رسول الإسلام ‏ .‏
‏2- المرحلة الثانية: التشريع في عصر كبار الصحابة (من سنة 11 إلى سنة أربعين هجرية) .‏
‏3- المرحلة الثالثة: التشريع في عهد صغار الصحابة ومن تلقى عنهم من التابعين .‏
‏4- المرحلة الرابعة: تدوين السنة وأصول الفقه ، وظهور الفقهاء الأربعة الذين اعترف الجمهور ‏لهم بالإمامة والاجتهاد المطلق . ‏
‏5- المرحلة الخامسة: القيام على المذاهب وتأييدها ، وشيوع المناظرة والجدل من أوائل القرن ‏الرابع إلى سقوط الدولة العباسية. ‏
‏6- المرحلة السادسة: دور التقليد ، وهو يبدأ من سقوط بغداد على يد هولاكو إلى الآن . ‏
وسوف نتناول هذه المراحل بشيئ من التفصيل ان شاء الله في حلقات قادمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://naqed.info/forums/index.php?&CODE=01
مروان سعيفان
مشرف
مشرف
avatar

المساهمات : 48
تاريخ التسجيل : 26/08/2007

مُساهمةموضوع: رد: لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام   السبت يوليو 12, 2008 9:55 am

بارك الله فيك أخي الحبيبى ضوء القمر جزاك الله كل خير على مجهودك المتواصل...








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ضوء القمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 03/07/2008
العمر : 62

مُساهمةموضوع: رد: لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام   السبت يوليو 12, 2008 2:10 pm

متابعة لموضوع الفقه في الاسلام.......

التشريع في حياة رسول الإسلام ‏
من المعلوم أنَّ أهم مصدرين من مصادر الشريعة الإسلامية هما كتاب الله عز وجل ، وسنة ‏رسول الإسلام ، ولكن في ‏الحقيقة هناك مصدر أساسي واحد لا ثاني له للشريعة الإسلامية ، ألا وهو القرآن الكريم ، ولكن لما ‏أمرنا الله عز وجل أن نتَّخذ من كلام رسول الإسلام شارحاً ومبيِّناً ومفصِّلاً لكتابه الكريم ، كانت السنة ‏النبوية بأمر القرآن المصدر الثاني للتشريع . لقد أمرنا الله أن نطيع الرسول في ما أخبر ‏وأن نعتمد على شرحه في غوامض كتاب الله ، فطاعتنا لرسول الإسلام إنما هي فرع من طاعة الله ‏عز وجل. ذكر القرآن: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ النساء: 80 ، ﴿ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ ‏لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ النحل: 44 ، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا﴾ ‏المائدة: 92 ، ﴿ وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ الحشر: 7 ، ﴿ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ‏الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ ﴾ النحل: 64 . ‏

إذاً فالشريعة الإسلامية في عهد النبي ، كانت تعتمد اعتماداً فعلياً على مصدرين فقط هما ‏القرآن والسنة ، أما الإجماع والقياس فلم يكن لهما وجود في ذاك العصر لأن القياس يُلجَأ إليه عند ‏وجود مسألة لا نص فيها ، وما دام رسول الإسلام حياً فالنص مستمر ولا إشكال ، وحتى لو أنَّ النبي قاس أو اجتهد فلا بد أن يتحول هذا الاجتهاد إلى نص. وتفصيل ذلك أنه إذا اجتهد رسول الإسلام ‏في مسألة فإما أن يقره الله عليها فتصبح نصاً حينئذ ، أو أن يصوب الله له فيكون نصاً ‏أيضاً.‏
وبوفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في السنة الحادية عشرة للهجرة، ابتدأ عهد الصحابة.
التشريع في عصر كبار الصحابة :‏
وهو عهد التفسير، وفتح أبواب الاستنباط فيما لا نص فيه من الوقائع. وقد رأى الصحابة أن نصوص القرآن والسنة لم تكن قد نشرت جميعها بين المسلمين نشراً عاماً يجعلها في متناول كل واحد منهم. لأن نصوص القرآن كانت مدوّنة في صحف خاصة محفوظة في بيت الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومحفوظة في بيوت بعض الصحابة. والسنّة لم تكن مدوّنة بعد. ورأوا أن نصوص الكتاب والسنة شرعت أحكاماً لحوادث وأقضية وقعت حين تشريعها، ولم تشرع أحكاماً لحوادث فرضية يحتمل وقوعها. وقد طرأت للمسلمين حاجات وحوادث وأقضية لم تطرأ في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولا يوجد فيها خلفه من نصوص ما ينص على حكمها، كما رأوا أن نصوص الكتاب والسنة ليس كل واحد من المسلمين أهلاً لأن يرجع إليها بنفسه ويفهم ما تدل عليه من الأحكام. لأن فهم العامة الذين لا يتوصلون لفهم النصوص إلا بواسطة من يفهمهم إياها يقتضي وجود من يفهم الناس أحكام الإسلام. لذلك أدركوا أن عليهم أن ينشروا بين المسلمين القرآن الكريم وأحاديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فقاموا بجمع القرآن ونسخوا عنه النسخ الكثيرة ونشرت بين المسلمين، واتخذوا الاحتياطات التي تكفل الوثوق من رواية السنّة وتحري الرواة في نقلها. وأدركوا أيضاً أن عليهم أن يبينوا للمسلمين ما يحتاج إلى التبيين والتفسير من نصوص الكتاب والسنة. فأخذوا يعلمون الناس الدين. ثم رأوا أن يفتوا الناس فيما يطرأ عليهم من الوقائع والأقضية التي لا نص فيها. فأخذوا يستنبطون الأحكام التي تلزم للمسائل التي تحدث، وبذلك قاموا بواجب الدين خير قيام.
‏. وتولى أبو بكر الخلافة ، ولا يزال التشريع ‏يعتمد على مصدرين أساسيين هما القرآن والسنة .‏ فقد حصل في أول ‏‎عهد أبي بكر ‏‎ما دفعه إلى جمع القرآن كله في مصحف ، ذلك أنه ‏واجهته أحداث جسام في ارتداد جمهرة العرب ، فجهز الجيوش لحروب المرتدين ، وكانت غزوة أهل ‏اليمامة سنة 12 للهجرة تضم عدداً كبيراً من الصحابة القرَّاء ، فاستشهد في هذه الغزوة سبعون قارئاً ‏‏(أي حافظاً) من الصحابة ، فهال ذلك عمر بن الخطاب ‏‎، فدخل على أبي بكر وأشار عليه بجمع ‏القرآن ، وكتابته بين دفتي كتاب خشية الضياع بسبب وفاة الحفاظ في المعارك . ولكن أبا بكر نفر من ‏هذه الفكرة وكَبُر عليه أن يفعل ما لم يفعله رسول الإسلام ، وظل عمر يراوده حتى شرح الله ‏صدر أبي بكر لهذا الأمر.

فقام أبو بكر بتكليف زيد بن ثابت لما رأى في زيد من الصفات تؤهله لمثل هذه الوظيفة ومنها كونه من حفاظ القرآن ومن كتابه على عهد النبي محمد وقد شهد زيد مع النبي العرضة الأخيرة للقرآن في ختام حياته. ثم إن زيد قد عرف بذكائه وشدة ورعه وأمانته وكمال خلقه.

ويروي زيد بن ثابت فيقول ‏‏: " قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل ولا نتهمك، كنت تكتب الوحي لرسول الإسلام ، فتَتَبع القرآن فاجمعه. فوالله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن، قلت: كيف تفعلان شيئاً لم يفعله النبي ؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح الله له صدر أبي بكر وعمر، فقمت فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعُسب وصدور الرجال…وكانت الصحف التي جُمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حتى توفاه الله، ثم عند حفصة بنت عمر.
وقد كانت الطريقة التي سار عليها الصحابة في الأحكام الشرعية، هي أنهم إذا وجدوا نصاً في القرآن أو السنة يدل على حكم الواقعة التي طرأت لهم وقفوا عند هذا النص، وقصروا جهودهم على فهمه والوقوف على المراد منه، ليصلوا إلى تطبيقه على الواقع تطبيقاً صحيحاً. وإذا لم يجدوا نصاً في القرآن والسنة يدل على حكم ما عرض لهم من الوقائع، اجتهدوا لاستنباط حكمه. وكانوا في اجتهادهم يعتمدون على فهمهم لنصوص الشريعة، ومعرفتهم فيها، التي اكتسبوها من مشافهة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ومشاهدتهم لنزول الآيات وتطبيقها على الوقائع. ويلاحظ من تتبع الوقائع التي اجتهدوا فيها، أنهم كانوا يقيسون ما لا نص فيه على ما فيه نص، ولا يعتبرون جلب المصلحة ودرء المفسدة علة للأحكام. وكانوا يعتبرون المصلحة التي دل عليها الشرع هي المصلحة، وكانوا يقيسون المصالح التي لم يرد نص عليها على المصالح التي فيها نص. وما كانوا يقولون برأيهم في المصلحة، لأن القول بالرأي منهي عنه. وقد نقل المؤرخون والمحدثون والفقهاء كثيراً من اجتهادات الصحابة، ومنها يتبين مبلغ تقيدهم بالشريعة، ومبلغ انطلاقهم في فهم الشريعة. فقد وقعت لعمر قصة رجل قتلته امرأة أبيه وخليلها. فتردد عمر: هل يقتل الكثير بالواحد؟ فقال له علي: أرأيت لو أن نفراً اشتركوا في سرقة جزور فأخذ هذا عضواً وهذا عضواً، أكنت قاطعهم؟ قال: نعم، قال: فكذلك. فعمل عمر برأي علي وكتب إلى عامله: أن اقتلهما، فلو اشترك فيه أهل صنعاء لقتلهم. ولما اختلفوا في المسألة المُشَرَّكة وهي التي توفيت فيها امرأة عن زوج وأم واخوة لأم واخوة أشقاء. كان عمر يعطي الزوج النصف، وللأم السدس، وللاخوة لأم الثلث، فلا يبقى شيء للاخوة الأشقاء. فقيل له: هب أن أبانا كان حماراً، ألسنا من أم واحدة؟ فعدل عن رأيه وأشرك بينهم. وكانوا يتعرفون المصلحة التي جاء النص من أجلها، إذا كانت تفهم من النص. من ذلك أن الله تعالى قال {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ } . فجعل الله المؤلفة قلوبهم مصرفاً من مصارف الزكاة. وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يعطي بعض الناس يتألف قلوبهم للإسلام، وبعد وفاة الرسول - صلى الله عليه وسلم - روي عن عمر أنه منع إعطاء المؤلفة قلوبهم وقال لهم (إن الله أعز الإسلام وأغنى عنكم فإن ثبتّم عليه وإلا فبيننا وبينكم السيف). فرأى عمر أن تأليف القلوب كان لضعف الدولة لأن كلمة تأليف القلوب تدل على ذلك، إذ متى تتألف القلوب إلا في حالة حاجتك إليها؟ فرأى عمر أن الحاجة إلى تأليف قلوبهم قد انتهت بعزة الإسلام، وعدم حاجته إلى من تتألف قلوبهم فذهبت العلّة، وبذلك يذهب الحكم.
وكان الصحابة يتحرون ويسألون عن النصوص الشرعية من الناس فيما لم يعرفوا. فقد كانوا رضوان الله عليهم وهم مجتمعون في الحجاز يبحثون في الكتاب والسنة، فإن لم يجدوا فيهما حكم المسألة التي يبحثون عنها سألوا المسلمين عما إذا كان يعلم أحد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قضى في هذه المسألة بقضاء. ولذلك كان يرجع بعضهم إلى بعض، ويجتمعون لبحث قضيته وإعطاء رأي فيها. وقد كان أبو بكر وعمر يستنبطان الأحكام ويرجعان إلى الناس. فقد روى البغوي في مصابيح السنّة قال: كان أبو بكر إذا ورد عليه الخصوم نظر في كتاب الله، فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، وإن لم يوجد في الكتاب وعلم من رسول الله في ذلك الأمر سنة قضى بها، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين وقال: أتاني كذا وكذا فهل علمتم أن رسول الله قضى في ذلك بقضاء فربما اجتمع عليه النفر كلهم يذكر من رسول الله فيه قضاء فيقول أبو بكر (الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا). فإن أعياه أن يجد فيه سنّة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جمع رؤوس الناس وخيارهم، فاستشارهم فإن أجمع رأيهم على أمر قضى به. وروي أن عمر كان يستشير الصحابة مع فقهه، حتى كان إذا رُفعت إليه حادثة قال (ادعوا لي علياً وادعوا لي زيداً) فكان يستشيرهم ثم يفصل فيما اتفقوا عليه. وبهذه الطريقة من رجوع الصحابة لبعضهم، كان الاختلاف في الآراء بين الصحابة نادراً، لأن كل واحد منهم يبدي للآخر ما عنده من وجوه النظر، وما يستدل به من أدلة. ووجهتم جميعاً الحق والصواب، ويرجع بعضهم إلى بعض. وإنهم وإن اختلف رأيهم في بعض الأحكام، ولكنه اختلاف نادر واختلاف في الفهم لا في طريقة الفهم.
التشريع في عهد صغار الصحابة والتابعين

كان المسلمون في جملتهم يقلدون المجتهدين على اختلافهم، لأن اختلافهم أساسه الدليل الشرعي. فكان يعتبر فهم كل مجتهد لخطاب الشارع حكماً شرعياً في حقه، وفي حق من قلده. لأن خطاب الشارع هو الحكم الشرعي، ولا سبيل للوصول إلى الحكم الشرعي إلا بفهم الخطاب. فكان خطاب الشارع حكماً شرعياً، وكان فهم خطاب الشارع حكماً شرعياً، ولكن في حق الفاهم، وفي حق من يقلدونه في هذا الفهم. فكان الذين يصلون إلى فهم خطاب الشارع يجتهدون. أما الذين لم يصلوا إلى رتبة الاجتهاد يقلدون في الأحكام من وصلوا إلى رتبة الاجتهاد واجتهدوا. ولم يكن الأمر أمر تقليد شخص الفقيه، كما لم يكن أمر تقليد مذهب من المذاهب، بل كان أخذ الحكم الشرعي الذي استنبطه الفقيه والعمل به. لأن المسلم مأمور باتباع الحكم الشرعي فقط والعمل به، وليس مأموراً باتباع مذهب أو شخص، أو العمل بمذهب من المذاهب، أو اتباع شخص من الأشخاص. وإذا استطاع أن يصل إلى الحكم الشرعي باجتهاده فعل، وإلا أخذ حكماً استنبطه غيره. وكان المجتهدون في العصور الأولى يعدون بالآلاف. ولهذا نجد أن المجتهدين الذين كان المسلمون يقلدونهم لم يكونوا محصورين بأربعة مذاهب أو خمسة أو ستة أو أي عدد، بل كانت هنالك مذاهب كثيرة ومجتهدون متعددون. وكان كل جماعة يقلدون أحكاماً استنبطها كل مجتهد سواء أكان له مذهب أم لم يكن له مذهب. فمثلاً عامة أهل الكوفة كان عملهم على فتوى أبي حنيفة وسفيان الثوري، إلا الشيعة فقد كان عملهم على مذهب جعفر الصادق. وكان عمل أهل مكة على فتاوى ابن جريح، وأهل المدينة على فتاوى مالك، وأهل البصرة على فتاوى عثمان، وأهل الشام على فتاوى الأوزاعي، وأهل مصر على فتاوى ابن سعد، وأهل خراسان على فتاوى عبد الله بن المبارك، وبعض أهل اليمن على فتاوى زيد بن الحسين. وكان كثير من المسلمين على فتاوى سعيد بن المسيب وابن أبي ليلى وعكرمة وربيعة الرأي ومحمد بن شهاب الزهري والحسن البصري
والليث بن سعد وسفيان بن عُيينه واسحق بن راهويه وأبي ثور وداود الظاهري وابن شبرمه وابن جرير الطبري. وكل هؤلاء مجتهدون وأصحاب مذاهب. وكان لكل مذهب من هذه المذاهب طريقة في الاجتهاد، ورأي معيّن في الأحكام. وكان كثيراً من المجتهدين والأئمة قضاة وحكاماً في البلدان، فأدى اختلاف الأئمة والقضاة والحكام إلى الاختلاف في الأحكام، كلٌ يحكم برأيه هو أو برأي فقيه يرى رأيه. فحدث من ذلك وجود أقضية مختلفة في الدولة وكان من جراء هذا أن وجد في بعض العلماء ميل ظاهر نحو توحيد الأحكام التي يُقضى بها، وإصدار أمر من الخليفة بالتزامها، وكان بعض العارفين بأحوال المجتمع حينئذ يرى وضع كتاب جامع يرجع إليه القضاة وغيرهم، تخفيفاً عن القضاة وتيسيراً للمتقاضين. وقد كتب ابن المقفع إلى الخليفة المنصور كتاباً في هذا الشأن جاء فيه (ومما ينظر أمير المؤمنين فيه من أمر هذين المصرين البصرة والكوفة وغيرهما من الأمصار والنواحي، اختلاف هذه الأحكام المتناقضة التي قد بلغ اختلافها أمراً عظيماً في الدماء والفروج والأموال. فيستحل الدم والفرج بالبصرة ويحرمان بالكوفة ويكون مثل ذلك الاختلاف في جوف الكوفة فيستحل في ناحية منها ويحرم في ناحية أخرى. غير أنه على كثرة ألوانه نافذ في المسلمين في دمائهم وحرمهم يقضي به قضاة جائز أمرهم وحكمهم. فلو رأى أمير المؤمنين أن يأمر بهذه الأقضية والسير المختلفة فترفع إليه في كتاب ويرفع معها ما يحتج به كل قوم من سنّة أو قياس ثم نظر أمير المؤمنين في ذلك وأمضى في كل قضية رأيه الذي يفهمه ويعتزم عليه، وينهى عن القضاء بخلافه، وكتب بذلك كتاباً جامعاً لرجونا أن يجعل الله هذه الأحكام المختلطة الصواب بالخطأ حكماً واحداً صواباً ورجونا أن يكون اجتماع الأمر برأي أمير المؤمنين وعلى لسانه. ثم يكون ذلك من إمام آخر آخر الدهر). إلا أن هذا الكتاب لم يعمل به المنصور وإن تأثر به. وقد حمله تأثره على حمل الفقهاء
يتبع....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://naqed.info/forums/index.php?&CODE=01
خالد صابر
عضو جديد
عضو جديد


المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 03/07/2008

مُساهمةموضوع: رد: لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام   الأربعاء يوليو 16, 2008 7:06 pm

ضوء القمر كتب:
متابعة لموضوع الفقه في الاسلام.......

وحتى لو أنَّ النبي قاس أو اجتهد فلا بد أن يتحول هذا الاجتهاد إلى نص. وتفصيل ذلك أنه إذا اجتهد رسول الإسلام ‏في مسألة فإما أن يقره الله عليها فتصبح نصاً حينئذ ، أو أن يصوب الله له فيكون نصاً ‏أيضاً.‏
.
الأخ الكريم ضوء القمر بارك الله فيك ووفقك الله لحمل دعوته والعمل لدينه ، أما ما ذكرت في النص أعلاه فإن الرسول صلى الله عليه وعلى أله أجمعين لم يكن مجتهداً ، ولا يجوز في حق الرسول أن يكون مجتهداً ، وإليك البيان :
لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يجتهد قط ، ولا يجوز الاجتهاد على الرسول شرعاً وعقلاً . أما شرعاً فللآيات الصريحة التي تدل على حصر جميع ما ينطق به وما ينذر به وما يتبعه بالوحي { قل إنما أنذركم بالوحي } ، { إن أتبع إلا ما يوحى إلي } ، { وما ينطق عن الهوى } . وأما عقلاً فإنه صلى الله عليه وسلم كان ينتظر الوحي في كثير من الأحكام مع الحاجة الماسة لبيان حكم الله ، فلو جاز له الاجتهاد لما أخر الحكم بل يجتهد ، وبما أنه ثبت أنه كان يؤخر الحكم حتى ينزل الوحي فدل على أنه لا يجوز له الاجتهاد ولم يجتهد . وأيضاً فإنه صلى الله عليه وسلم واجب الإتباع فلو اجتهد لجاز عليه الخطأ ، ولو أخطأ وجب علينا إتباعه ، فيلزم الأمر بإتباع الخطأ وهو باطل . وجواز الخطأ على الرسول ينافي الرسالة والنبوة ، فالإقرار بالرسالة والنبوة يحتم عدم جواز الخطأ على الرسول والنبي ، ويحتم استحالة الخطأ عليه فيما يبلغه عن الله . وعليه فلا يجوز في حقه صلى الله عليه وسلم الاجتهاد مطلقاً ، وكل ما بلغه من الأحكام بقوله أو فعله أو سكوته وحي من الله ليس غير . ولا يقال أن الله لا يقره على الخطأ وأنه يبينه له سريعاً لأن الخطأ في الاجتهاد حين يحصل من الرسول يصبح فرضاً على المسلمين أن يتبعوه حتى يحصل البيان ، فيكون هذا البيان جدد حكماً آخر غير الأول أمر المسلمون بإتباعه وبترك الحكم الأول وهو الخطأ ، وهذا باطل ولا يجوز في حق الله تعالى ولا في حق الرسول صلى الله عليه وسلم .
على أنه لم يحصل من الرسول اجتهاد فيما بلغه عن الله تعالى في أي حكم من أحكام الله مطلقاً ، بل الثابت بنص القرآن وبصحيح السنة أنه صلى الله عليه وسلم كان يبلغ عن الوحي ، ولا يبلغ عن غير طريق الوحي . وأنه كان حين لا ينزل الوحي في حادثة ينتظره حتى ينزل بها . وأما الآيات التي أوردوها و أوردوا أنه صلى الله عليه وسلم اجتهد بها مثل قوله تعالى :{ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } ومثل قوله تعالى : { عفا الله عنك لم أذنت لهم } ومثل قوله تعالى : { ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره } ، ومثل هذا من الآيات والأحاديث ، فإن ذلك لم يكن من قبيل الاجتهاد في حكم وتبليغه للناس ، ثم الرجوع عنه وتصحيحه في حكم آخر ، وإنما هو من قبيل العتاب على القيام بأعمال . إذ لم يبلغ الرسول حكماً معيناً ثم جاءت الآية تبين خطأ الحكم الأول الذي بلغه وأخطأ اجتهاده فيه ، وإنما قام الرسول بعمل تطبيقاً لأحكام الله التي نزل بها الوحي وبلغها للناس . فالحكم كان مشرعاً وكان مأموراً به وكان الرسول قد بلغه . وفي هذه الحادثة قام الرسول عليه الصلاة والسلام بالعمل حسب ما أمره الله تعالى ، إلا أن قيامه به كان على وجه خلاف الأولى فعوتب على ذلك عتاباً . فالآيات آيات عتاب على قيام الرسول بما هو خلاف الأولى وليس تصحيحاً لاجتهاد ولا تشريعاً لحكم آخر يخالف حكماً كان الرسول قد اجتهد فيه ، ومنطوق الآيات ومفهومها يدل على ذلك . فإن قوله تعالى :{ ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض } يدل على أن الأسر كان مشروعاً بشرط سبق الإثخان في الأرض ، ويؤيده آية { حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق } والمراد بالإثخان هو القتل والتخويف الشديد . ولا شك أن الصحابة قتلوا يوم بدر خلقاً عظيماً حتى سحقوا عدوهم سحقاً ، وليس من شرط الإثخان في الأرض قتل جميع الناس ثم أنهم بعد القتل الكثير أسروا جماعة . والآية نفسها تدل على أنه بعد الإثخان يجوز الأسر ، فصارت هذه الآية دالة دلالة بينة على أن ذلك الأسر كان جائزاً بحكم هذه الآية فلا يكون الرسول قد اجتهد في حكم الأسرى ولا يكون الأسر في بدر ذنباً مخالفاً للحكم الذي نزلت به الآية ولكن يدل على أنه في تطبيق حكم الأسرى على هذه الحادثة كان الأولى أن يكون القتل أكثر حتى يكون الإثخان أبرز فنزلت الآية معاتبة على التطبيق على وجه خلاف الأولى ، أي آية عتاب على فعل من أفعال الرسول في حادثة معروف حكمها فعله مخالفاً ما هو الأولى بالفعل ، فهو عتاب على خلاف الأولى . والأنبياء ليسوا معصومين عن فعل خلاف الأولى فيجوز في حقهم أن يفعلوه وحين يفعلونه يعاتبهم الله عليه ، فهذا عتاب للرسول .
وأما قوله تعالى :{ عفا الله عنك لم أذنت لهم حتى يتبين لك الذين صدقوا وتعلم الكاذبين } فإنها لا تدل على أي اجتهاد ، فإنه يجوز للرسول أن يأذن به بدليل قوله تعالى في سورة النور : { فإن استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم } فهي صريحة وتدل على أنه يجوز للرسول أن يأذن لهم ولكن في تلك الحادثة وهي غزوة تبوك وتجهيز جيش العسرة كان الأولى أن لا يأذن الرسول للمنافقين في التخلف فلما أذن لهم في تلك الحادثة بالذات عاتبه الله على ذلك ، أي عاتبه على القيام بخلاف الأولى ، وليست الآية تصحيحاً لاجتهاد ولا تشريعاً لحكم يخالف حكماً كان الرسول قد اجتهد فيه في نفس الحادثة ، وإنما هو عتاب على ما هو خلاف الأولى .
وأما قوله تعالى :{ ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون } فإنها جاءت بعد قوله تعالى :{ فإن رجعك الله إلى طائفة منهم فاستأذنوك للخروج فقل لن تخرجوا معي أبداً } الآية . وقد بين في آية { فإن رجعك الله } أن لا يصحبهم الرسول في غزواته وذلك لتخذيلهم وإخافتهم . وبين في الآية التي بعدها وهي { ولا تصل على أحد منهم } الآية ، شيئاً آخر في إذلالهم . وكان ذلك أثناء الحملة على المنافقين للقضاء عليهم ، وليس في الآية ما يدل على أن الرسول اجتهد في حكم وجاءت الآية دالة على خلافه بل هي تشريع ابتداء في حق المنافقين وهي منسجمة مع آيات المنافقين المكررة في نفس السورة ، فلا يظهر فيها لا صراحة ولا دلالة ولا منطوقاً ولا مفهوماً أنها تصحيح لاجتهاد وتنبيه على الخطأ . وهي نزلت في السنة التاسعة للهجرة بعد تبوك حين حج أبو بكر بالناس . وأما ما ورد في شأن نزول هذه الآية والآيات السابقة من أخبار عن سبب النزول وعن حوادثها فإن كثيراً من هذه الأخبار لم يصح ، وما صح منها من أحاديث عن سبب النزول فهي أخبار آحاد ظنية ولا تعارض القطعي الذي يحصر تبليغ الرسول للأحكام بالوحي فحسب وأنه لا يتبع إلا الوحي ولا ينطق إلا بالوحي . { إن أتبع إلا ما يوحى إلي } .
وعلى ذلك لا دلالة في الآيات المذكورة على حصول الاجتهاد من الرسول ، فليس فيها تشريع لحكم جديد ولا تصحيح لحكم قديم وإنما فيها عتاب للرسول على أفعال قام بها وكان حكمها معروفاً بالوحي قبل قيامه بها صلى الله عليه وعلى أله ، وكون الرسول مجتهداً أو يجوز عليه الاجتهاد ممنوع عقلاً وشرعاً ، فلا يجوز في حق الرسول صلى الله عليه وسلم الاجتهاد فيما يبلغه عن ربه من أحكام سواء أكان التبليغ بالقول أو السكوت أو الفعل ، لأن الآيات قطعية الثبوت قطعية الدلالة على أنه لا ينطق ولا يتبع ولا ينذر إلا بالوحي . ومن هنا كان من غير الجائز في حق الرسول صلى الله عليه وسلم وفي حق سائر الرسل أن يخطئوا فيما يبلغونه عن الله سواء أكان الخطأ عن اجتهاد أو نسيان أو تعمد لأنه ينافي العصمة الواجبة في حقهم عليهم الصلاة والسلام .
اللهم اعنا على حمل دعوتك ، وارزقنا الاخلاص في القول والعمل ، اللهم أمين .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ضوء القمر
عضو جديد
عضو جديد
avatar

المساهمات : 13
تاريخ التسجيل : 03/07/2008
العمر : 62

مُساهمةموضوع: رد: لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام   الأربعاء يوليو 30, 2008 1:13 pm

بارك الله فيك على التوضيح ولكن اخي لو دققت في النص فليس المقصود منه ان الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهد برايه بل هو رد على من توهم ان الرسول صلى الله عليه وسلم اجتهد في بعض المسائل كمسالة حج المراة عن امها حين سالته (افحج عن امي ) فقال ارايت ان كان على امك دين اكنت قاضيته؟قالت نعم قال فدين الله احق بالقضاء وهنا قد يقال بانالرسول صلى الله عليه وسلم قد قاس حق الله على دين الادمي والقياس اجتهاد ونقول ان هذا الامر غير صحيح لان ما قاله اصبح نصا معتبرا في هذه المسالة والدليل على وجوب قضاء الحج عن الميت هو السنه النبوية وتحديدا هذا الحديث وليس القياس وعلى ذلك باقى الامور الادلة التي يتوهم انالنبي اجتهد فيها او قاس والله تعالى اعلى واعلم وبارك الله فيك على نصحك.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://naqed.info/forums/index.php?&CODE=01
 
لمحة موجزة عن الفقه في الاسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الوعي الاسلامي :: منتدى الدراسات الفقهية-
انتقل الى: